29-5-2026

 الحمد لله الذي هدانا إلى تلاوة سورة الكهف في كل جمعة وتدبر معانيها ودروسها وأسأل الله العون في العمل بها


وانا اتلوا السورة اليوم، استوقفتني الاية: 


﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُم فَمَن شاءَ فَليُؤمِن وَمَن شاءَ فَليَكفُر﴾ [الكهف: ٢٩]


وتدبرت سياقها في السورة سبحان الله


وجاءت كتأكيد ان الدنيا دار ابتلاء


واستشعرت أن من أعظم صور الابتلاء فيها حرية الاختيار


فالله سبحانه وتعالى بين لنا الحق


وأرسل الرسل


وأنزل الكتب


وهدانا النجدين


ثم ترك لنا الاختيار


وهنا يكمن الابتلاء


فلسنا نُبتلى مرة واحدة في حياتنا


بل نُبتلى في كل يوم


وفي كل موقف


وفي كل قرار


نختار فيه بين الهوى والهدى


وبين زينة الدنيا وما عند الله


ولهذا جاءت الآية بعد قوله تعالى:


﴿وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم تُريدُ زينَةَ الحَياةِ الدُّنيا وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]


وكأن السورة تذكرنا أن الاختيار لا يكون لحظة عابرة


بل ممارسة يومية


وأننا كلما قربنا أنفسنا من الله


وأحطناها بالصحبة الصالحة


كان اختيار الحق أيسر بتوفيقه ورحمته سبحانه وتعالى

Comments

Popular posts from this blog

3-4-2026

10-4-2026

6-3-2026