Posts

19-6-2026

الحمد لله الذي هدانا إلى تلاوة سورة الكهف في كل جمعة وتدبر معانيها ودروسها وأسأل الله العون في العمل بها وأنا اتلوا السورة اليوم، استوقفتني خاتمة هذه الآية: ﴿وَاضرِب لَهُم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلناهُ مِنَ السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ فَأَصبَحَ هَشيمًا تَذروهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ مُقتَدِرًا﴾ [الكهف: ٤٥] وتوقفت عند قوله تعالى: ﴿وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ مُقتَدِرًا﴾ واستشعرت سبحان الله معنى عظيمًا في اسم الله المقتدر فهو سبحانه الذي أوجد الماء وأخرج به النبات وجعل الأرض تحيا بعد موتها ثم جعل هذا النبات هشيمًا تذروه الرياح فكما أنه سبحانه قادر على الإيجاد فهو قادر على الإعدام وكما أنه قادر على العطاء فهو قادر على المنع وكما أنه قادر على الابتلاء فهو قادر على رفع البلاء واستشعرت أن كل ما في هذه الدنيا من نعم وأرزاق وأحوال وابتلاءات قائم بقدرته سبحانه فما نراه كبيرًا هو عند الله يسير وما نراه مستحيلًا هو على الله هين فسبحان المقتدر على كل شيء

12-6-2026

الحمد لله الذي هدانا إلى تلاوة سورة الكهف في كل جمعة وتدبر معانيها ودروسها وأسأل الله العون في العمل بها وأنا اتلوا السورة اليوم، استوقفتني هذه الآية: ﴿وَإِذِ اعتَزَلتُموهُم وَما يَعبُدونَ إِلَّا اللَّهَ فَأووا إِلَى الكَهفِ يَنشُر لَكُم رَبُّكُم مِن رَحمَتِهِ وَيُهَيِّئ لَكُم مِن أَمرِكُم مِرفَقًا﴾ [الكهف: ١٦] وتوقفت عند قوله تعالى: ﴿يَنشُر لَكُم رَبُّكُم مِن رَحمَتِهِ﴾ واستشعرت سبحان الله معنى عظيمًا في كلمة “ينشر” فالرحمة ليست شيئًا لحظيًا أو عابرًا بل شيء يمتد وينتشر ويحيط بالإنسان من حيث يشعر ومن حيث لا يشعر نرى آثار هذه الرحمة في قصة أصحاب الكهف كلها في حفظهم وفي نومهم وفي سكينتهم وفي تهيئة الله لهم وفي كل ما ساقه لهم من لطف وتدبير ونرى آثار الرحمة أيضاً في سائر قصص السورة وكأن الرحمة إذا نزلت من الله امتد أثرها إلى كل شيء وقد يظهر لنا بعض هذا الأثر وقد يخفى عنا بعضه لكنها تبقى رحمة تحيط بنا من كل جانب فكم من رحمة نعيشها كل يوم ولا نستشعرها إلا بعد حين

5-6-2026

  الحمد لله الذي هدانا إلى تلاوة سورة الكهف في كل جمعة وتدبر معانيها ودروسها وأسأل الله العون في العمل بها وأنا اتلوا السورة اليوم، استوقفتني معاني العمل والراحة في السورة سبحان الله كما تطرقت في الخواطر السابقة، من مواعظ السورة الوعي بفتن الدنيا وابتلاءاتها والحذر من الوقوع فيها، والحمدلله اليوم استشعرت هذه المعاني من زاوية العمل والراحة تحديدًا عند وقوفي عند قوله تعالى: ﴿وَرَبَطنا عَلى قُلوبِهِم إِذ قاموا فَقالوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرضِ لَن نَدعُوَ مِن دونِهِ إِلهًا لَقَد قُلنا إِذًا شَطَطًا﴾ [الكهف: ١٤] ومن هذه الآية استشعرت أن الدنيا فعلًا دار عمل سواء عمل جسدي أو عمل قولي أو عمل عقلي أو عمل قلبي فنحن في عمل دائم والمغزى من هذا العمل هو الفلاح في الآخرة وهنا استشعرت معاني الراحة في قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ لَهُم جَنّاتُ عَدنٍ تَجري مِن تَحتِهِمُ الأَنهارُ يُحَلَّونَ فيها مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلبَسونَ ثِيابًا خُضرًا مِن سُندُسٍ وَإِستَبرَقٍ مُتَّكِئينَ فيها عَلَى الأَرائِكِ نِعمَ الثَّوابُ وَحَسُنَت مُرتَفَقًا﴾ [الكهف: ٣١] وسبحان الله، لفظ ﴿مُتَّكِئينَ﴾ يوحي بالاس...

29-5-2026

  الحمد لله الذي هدانا إلى تلاوة سورة الكهف في كل جمعة وتدبر معانيها ودروسها وأسأل الله العون في العمل بها وانا اتلوا السورة اليوم، استوقفتني الاية:  ﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُم فَمَن شاءَ فَليُؤمِن وَمَن شاءَ فَليَكفُر﴾ [الكهف: ٢٩] وتدبرت سياقها في السورة سبحان الله وجاءت كتأكيد ان الدنيا دار ابتلاء واستشعرت أن من أعظم صور الابتلاء فيها حرية الاختيار فالله سبحانه وتعالى بين لنا الحق وأرسل الرسل وأنزل الكتب وهدانا النجدين ثم ترك لنا الاختيار وهنا يكمن الابتلاء فلسنا نُبتلى مرة واحدة في حياتنا بل نُبتلى في كل يوم وفي كل موقف وفي كل قرار نختار فيه بين الهوى والهدى وبين زينة الدنيا وما عند الله ولهذا جاءت الآية بعد قوله تعالى: ﴿وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم تُريدُ زينَةَ الحَياةِ الدُّنيا وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨] وكأن السورة تذكرنا أن الاختيار لا يكون لحظة عابرة بل ممارسة يومية وأننا كلما قربنا أنفسنا من الله وأحطناها بالصحبة...