3-4-2026
الحمد لله الذي هدانا إلى تلاوة سورة الكهف في كل جمعة
وسبحان الله هذه الجمعة، استشعرت معاني الإنسانية والبشرية في السورة، حيث وردت الكثير من صور صفات الإنسان بالذات صفتي النسيان والفتور
وهنا توقفت
فقد ننسى غايتنا ودوافعنا، وننشغل بدنيانا ونفتر ونرهق
وكأن السورة تذكرنا بهذا الواقع
ومع ذلك، وضح جل وعلا النهج الذي يخطوه الإنسان في مراحل النسيان والفتور، وهي اللجوء إلى الله والعمل باحسن شيء نقدر عليه في مراحل الفتور
سبحانه وتعالى لا يتوقع منا الكمال، لأن الكمال صفة لله وحده، ولكن سبحانه الرحيم الحسيب يحاسبنا على سعينا بافضل ما نستطيع
ويتضح هذا المعنى في قوله تعالى:
﴿إِنّا جَعَلنا ما عَلَى الأَرضِ زينَةً لَها لِنَبلُوَهُم أَيُّهُم أَحسَنُ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٧]
﴿إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لا نُضيعُ أَجرَ مَن أَحسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠]
ومن رحمته سبحانه ولأنه عالم بإنسانيّتنا وبشريتنا، ان بعث لنا نبيا بشرا نقتدي به صلى الله عليه وسلم
﴿قُل إِنَّما أَنا بَشَرٌ مِثلُكُم يوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُم إِلهٌ واحِدٌ فَمَن كانَ يَرجو لِقاءَ رَبِّهِ فَليَعمَل عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشرِك بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]
كل ما علينا أن نعمل أحسن ما عندنا في اللحظة الحالية
لأن أحسن ما عندنا يتغير بتغير حالنا
فنحن بشر
ولا يتوقع الله منا الكمال
إنما السعي بإحسان
Comments
Post a Comment