27-6-2025
وأنا اتلوا استشعرت بعض الصفات المذمومة، وما لهذه الصفات
اثر علينا وعلى غيرنا سواء في أمور ديننا او حياتنا، بعض الصفات كانت دلالاتها
واضحة، والبعض الآخر استشعرتها من معاني الايات والتعمق في معانيها إذا أردت
تطبيقها
احببت ايضاً ان اذكر عكس هذه الصفات المذمومة، وفي التفكر
اكرمني الله بفهم المعنى الأعمق، ان مقابل كل صفة مذمومة، صفة محبوبة عند الله،
وسبحان الله، هذه الصفات المحبوبة كلها عند حبيبنا ونبينا وشفيعنا محمد صلى الله
عليه وسلم، واستشعرت معنى جديد في قوله تعالى: ﴿لَقَد كانَ لَكُم في رَسولِ
اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرجُو اللَّهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ
اللَّهَ كَثيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١] وفعلا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأخلاقه إنما
هي مثال واقعي حي للعيش على مُراد الله
﴿ما لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ وَلا لِآبائِهِم كَبُرَت
كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفواهِهِم إِن يَقولونَ إِلّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ٥]
الكذب: من اول الخصال المذمومة التي ذكرت في السورة وعكس
الكذب الصدق
﴿وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم
بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم تُريدُ زينَةَ
الحَياةِ الدُّنيا وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ
وَكانَ أَمرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]
الغفلة: ذكرت في الاية الغفلة عن ذكر الله، وفي استشعاري
لقراءة الايات، تلت الغفلة عن ذكر الله هي اتباع هوى النفس وفرط الأمر وضياعه،
فاستشعرت المعنى الأعمق للغفلة، لان الغفلة تولد اتباع هوى النفس، والذكر
سبحان الله أداة لليقظة
﴿وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ
أَنا أَكثَرُ مِنكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [الكهف: ٣٤]
الغرور والتكبر: في قصة صاحب الجنة نرى مثال لشخص مغرور
ومتكبر وكان جزاؤه فساد تلك الجنة، اغتر بجنته في الدنيا ونسي جنات الخلود في
الآخرة، عكس الغرور التواضع وعكس التكبر هو التذلل لله سبحان وتعالى والافتقار
اليه الغني العزيز
﴿وَلَقَد صَرَّفنا في هذَا القُرآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ
مَثَلٍ وَكانَ الإِنسانُ أَكثَرَ شَيءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]
الجدل: في الاية اختص الله سبحانه وتعالى الذين يجادلون
بغير حق، ولكن بتدبر معاني الاية، الإنسان الذي يجادل يرفض الاستماع الى وجهات نظر
مختلفة، ومتمسك بافكاره وارائه، ويتفاقم الجدل الى الخصام، عكس الجدل هو التفاهم
والاستماع والنقاش
﴿قالَ أَمّا مَن ظَلَمَ فَسَوفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ
يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذابًا نُكرًا﴾ [الكهف: ٨٧]
الظلم: في هذه الاية معنى الظلم هو ظلم النفس بعدم
الاهتداء بالصراط المستقيم، وفي التعمق في المعنى، نجد ان الظلم من الانسان يكون
لنفسه والآخرين، ظلم نفسه في عدم مخافة الله، ،كذلك ظلم الآخرين يكون بعدم مخافة
الله، عكس الظلم هو العدل والإنصاف
Comments
Post a Comment