20-6-2025

دروس حياتية من سورة الكهف

 

(فلعلك باخع نفسك على ءاثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا) اية ٦

رسالة ربانية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يحزن لان الله هو الهادي وهذا درس في ترك التوقعات والنتائج على الله

 

(وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأوا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من امركم مرفقا) اية ١٦

اعتزلوا ما ومن يؤذيكم 

 

(ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا {٢٣} إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا {٢٤})

الأدب مع الله في العزم على فعل أمر مستقبلي والعبودية له في تذكر ان كل شيء بمشيئته سبحانه وتعالى

 

(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواى وكان أمره فرطا) اية ٢٨

في هذه الاية المنهج المكمل لآية ١٦، اعتزل الأشخاص الغافلين والتزم بالصحبة الصالحة

 

(ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا) اية ٣٩

ذكر "ما شاء الله لا قوة إلا بالله" متعارف عليه انه لمنع الحسد، ولكن هذا الذكر ايضا يحمل معنى تأمل عظمة الله في خلقه وحمد الله على النعم التي أنعمها علينا بلا حول منا ولا قوة

 

(ولقد صرفنا في هذا القرءان للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) اية ٥٤

ترك صفة الجدل والتفكر والتأمل والتدبر في قصص الأقوام السابقين لأخذ العظة والعبرة، وهذا درس له بُعد حياتي ايضا في الاستفادة من تجارب الآخرين 

 

(وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا) اية ٦٠

في هذه الاية درسان: تحديد الأهداف وطلب العلم، حدد موسى عليه السلام هدفه بتحديد نقطة الوصول، وفي تفسير ابن كثير، اخذ سيدنا موسى هذه الرحلة وحدد هذا الهدف لأنه أراد أن يصل إلى عبدا من عباد الله عنده علم لم يعرفه موسى عليه السلام، وفي طلب سيدنا موسى للعلم من شخص آخر وهو نبي الله درس لنا ايضا في التواضع واستمرارية التعلم حتى إذا اعتقدنا اننا وصلنا لاعلى درجات العلم

 

(فلما جاوزا قال لفتاه ءاتنا غذاءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) اية ٦٢

بلغ سيدنا موسى عليه السلام الهدف، وأخذ راحة بعد الوصول، وهذا درس وتذكير لنا بضرورة الراحة

 

(قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على ءاثارهما قصصا) اية ٦٤

عندما نسي خادم سيدنا موسى أن يذكر لسيدنا موسى ما حصل مع الحوت، وتذكره عندما طلبه منه سيدنا موسى، كانت ردة فعل سيدنا موسى مليئة بالحكمة والتسليم، لم يوبخه وينهره، إنما استشعر حكمة الله واستشعر الدلالة الإلهية انه قد بلغ مقصده (ذلك ما كنا نبغ) دلالة على ان تلك هي الإشارة التي كان يتحراها موسى عليه السلام من الله عز وجل ليعلم انه بلغ الهدف وهو عبد الله (الخضر) الذي اوتي علما، المعنى جدا عميق، هو درس لعدم التعلق بالنتائج، درس في ابتغاء مرضاة الله في كل ما نعمل، درس في اليقين في الحكمة الإلهية بغض النظر عن النتائج

 

(وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا {٦٨} قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا {٦٩})

رزق الله الخضر بالحكمة، ولأنه يعلم ان ما آتاه الله من علم لم يؤته الله لموسى، أراد ان يدير توقعاته، وهذا درس مهم جدا لنا في ادارة التوقعات مع انفسنا ومع الغير، وفي كلام الخضر لسيدنا موسى ايضا درس لنا بان نضع انفسنا في مكان الشخص الاخر، ولا نفترض، وجاء رد سيدنا موسى عليه السلام انه سيصبر بحول الله وقوته، وهذا درس في الصبر على ما نريد، والاستعانة بالله في الصبر، وفي رد سيدنا موسى على الخضر ايضا درسا في التواضع، لانه اوضح للخضر انه سينفذ ما يقول له بغرض العلم، بغض النظر عن المكانة

 

في قصة سيدنا موسى مع الخضر دروس عديدة:

 

·        الصبر على التعلم وترك النتائج على الله، فصبر سيدنا موسى عليه السلام قدر استطاعته، 

·        وايضاً الصبر على التعليم والإدارة ففي الايات سيدنا موسى عليه السلام كان يعلق على افعال الخضر، وكان الخضر يذكر سيدنا موسى بالتوقعات التي وضحها منذ البداية، في كل مرة كانها مناقشة وتذكير بالأهداف والتوقعات، وصبر الخضر في ان يلقن موسى العلم الذي آتاه الله إياه لحين جاهزية موسى عليه السلام، الدرس الإداري في هذه القصة هو معرفة متى يتم التواصل ومتى يتم التعليق والتعقيب وإعطاء الفرص مع تحديد التوقعات

·        التمسك بالمبادىء وعدم الحكم على افعال الآخرين، فكان موسى عليه السلام يحكم على كل فعل من افعال الخضر، لانه لم يعلم العلم الذي آتاه الله للخضر، كان يحكم بناء على مبادئه التي هو يعرفها ومتمسك بها، وهنا درس لعدم الاستعجال على الحكم

·        الصحبة والرفقة الصالحة التي نتعلم منها وننمو معها

 

قصة ذو القرنين:

·        الأخذ بالاسباب والاجتهاد

·        العيش بالمنازل السبعة

·        تحديد الاهداف والسعي إلى تحقيقها

·        التعامل مع الشخصيات المختلفة

·        الاستماع إلى المشورة والتعاون

 

وتاتي نهاية سورة الكهف بتذكير لنا ان كل هذه الدروس الحياتية إنما هي وسائل لصلاح حال الدنيا وحال الآخرة، وان الغرض والمقصد الأساسي في الدنيا هو رضا الله عز وجل في كل شيء


Comments

Popular posts from this blog

3-4-2026

10-4-2026

6-3-2026