22-8-2025

 

 

استوقفتني هذه الآيات عند تلاوة سورة الكهف اليوم، آيات تجاوب وترد ردا واضحا وصريحا على كل تساؤلات الانسان في الدنيا:

 

﴿الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي أَنزَلَ عَلى عَبدِهِ الكِتابَ وَلَم يَجعَل لَهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: ١]

لماذا نتساءل ونبحث عن معنى للحياة وقيمة الوجود وهي موجودة في كتاب الله المنزل على لسان نبيه المرسل؟ إذا تدبرنا في اول اية (اقرأ باسم ربك الذي خلق) و اخر اية (اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) نزلتا على نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، وربطنا هاتين الآيتين بأول اية في سورة الكهف، نرى ان نهج الحياة بين أيدينا، فقد كرمنا الله سبحانه وتعالى بنعمة الإسلام، ورزقنا جميع السبل التي تضمن لنا اتباع طريق الهداية، ففي اول اية من سورة الكهف تصريح واضح بهذا، نزول القران هو نعمة ومعجزة، معجزة لغوية وحياتية، لان كل حرف، كل اية وكل سورة تحمل من المعاني ما ينجينا بإذن الله تعالى، وفي هذه الاية تاكيد ان القران يحمل سبل الهداية، لان الله سبحانه وتعالى أنزله على نبينا الكريم بدون اعوجاج وبلا ميل عن الحق

 

﴿وَلَقَد صَرَّفنا في هذَا القُرآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الإِنسانُ أَكثَرَ شَيءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]

ورغم ذلك، يجادل الإنسان بجهل ومن دون علم، يجادل لاتباع هوى نفسه ولقصر نظره وتعلقه بالدنيا، يجادل لانه لم يتدبر بالمعاني ولم يتعظ من القصص، يجادل لانه والعياذ بالله اغتر بالدنيا ولكن الله سبحان وتعالى الحسيب يوجل لهم الحساب ليوم الحساب

 

﴿قُل هَل نُنَبِّئُكُم بِالأَخسَرينَ أَعمالًا ۝ الَّذينَ ضَلَّ سَعيُهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا وَهُم يَحسَبونَ أَنَّهُم يُحسِنونَ صُنعًا﴾ [الكهف: ١٠٣-١٠٤]

الحياة ما هي الا دار عمل، العمل للآخرة، دار الخلود، فما هو العمل الذي سيختاره الإنسان؟ العمل الصالح الذي يكون سبب للنجاة في الآخرة؟ ام العمل الخاسر الذي يهلكه والعياذ بالله؟ وفي هذه الاية معنى يوضح النفسية البشرية ايضاً، التي تغتر وتعجب بنفسها، فيظن الإنسان انه يحسن صنعا، لكن سعيه ضال عن الهداية والحق، وكان الله سبحانه وتعالى انزل هذه الآية في أواخر سورة الكهف تذكرة وربط باولها، انه نهج الحياة موجود بين أيدينا، وكل ما نحتاج عمله هو التدبر والتفكر ومراقبة النفس بأمانة ومجاهدة هواها

Comments

Popular posts from this blog

3-4-2026

10-4-2026

6-3-2026