26-9-2025
﴿سَيَقولونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُم كَلبُهُم وَيَقولونَ خَمسَةٌ سادِسُهُم كَلبُهُم رَجمًا بِالغَيبِ وَيَقولونَ سَبعَةٌ وَثامِنُهُم كَلبُهُم قُل رَبّي أَعلَمُ بِعِدَّتِهِم ما يَعلَمُهُم إِلّا قَليلٌ فَلا تُمارِ فيهِم إِلّا مِراءً ظاهِرًا وَلا تَستَفتِ فيهِم مِنهُم أَحَدًا﴾ [الكهف: ٢٢]
﴿وَكانَ
لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ
يُحاوِرُهُ أَنا أَكثَرُ مِنكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [الكهف: ٣٤]
﴿قالَ لَهُ
صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ
أَكَفَرتَ بِالَّذي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا﴾
[الكهف: ٣٧]
﴿وَلَقَد
صَرَّفنا في هذَا القُرآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الإِنسانُ أَكثَرَ
شَيءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف:
٥٤]
﴿وَما
نُرسِلُ المُرسَلينَ إِلّا مُبَشِّرينَ وَمُنذِرينَ وَيُجادِلُ الَّذينَ
كَفَروا بِالباطِلِ لِيُدحِضوا بِهِ الحَقَّ وَاتَّخَذوا آياتي وَما أُنذِروا
هُزُوًا﴾ [الكهف: ٥٦]
وأنا
أتلو سورة الكهف اليوم استوقفني اختلاف الكلمات في سياق الحوار/النقاش
وبحثت
اكثر في المعنى البلاغي واللغوي وفي التفسير، واستشعرت عظمة الله سبحانه وتعالى
ومعجزته في كتابه المنزل
فتاتي
آيات باستخدام لفظ "قل"، وهي آيات تحمل تبليغ ملزم لا مجال فيه للنقاش
او الجدال
وتاتي
آية توصي باجتناب المراء في الغيب وعدم الخوض في تفاصيل غيبية لا يعلمها الا الله
سبحانه وتعالى
وتاتي
ايات بلفظ "قال" في الكلام، وهي تصور طرق الكلام والحوار المختلفة،
والفرق بين المغرور وبين الناصح
وتاتي
ايات عن الحوار بالنصيحة والمناظرة بأدب وعلى فهم وعلم
وتاتي
آيات تحمل لفظ الجدال وهو النقاش من دون علم ومن دون فهم
وهذا
حال الإنسان، يكون متمسكا بمبدأ او معلومة ويحاور او يجادل فيها
او
يخوض في فهم أمور وتفصيلات غيبية لا ثمرة فيها
وهذا
ما بدأت به السورة: تعظيم نعمة نزول القرآن، المنهاج الشامل ويحمل فيه القيم
والتبشير والتنذير، وتذكير وعظة وعبرة، وتذكير لنا انه مهما علمنا وتعلمنا لا يزال
الكثير الذي لا نعلمه ولا نفقهه
وتتوالى
القصص في سورة الكهف مؤكدة لهذا المبدأ، للتبشير والتنذير والموعظة، وتذكير لنا ان
لا نماري ولا نجادل وان نأخذ ما انزل في القران وما أتى في السنة على انه الحق
Comments
Post a Comment