24-10-2025
سبحان
الله عند تلاوة سورة الكهف اليوم أستوقفتني هذه الاية
﴿وَعُرِضوا
عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَد جِئتُمونا كَما خَلَقناكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ بَل
زَعَمتُم أَلَّن نَجعَلَ لَكُم مَوعِدًا﴾ [الكهف: ٤٨]
يوم
البعث ويوم الحساب، لا نحمل معنا سوى اعمالنا (كما خلقناكم اول مرة)
تخيلت
المشهد، يوم الحشر، وجميع الأمم التي سبقتنا، بين أيادي الله، ننتظر الحساب
وهذه
الاية كانت كفيلة بان ادرك تماما معاني سورة الكهف، كيف ان الله سبحانه وتعالى وضح
لنا ان هذه الدنيا ابتلاء، فهل ننخدع بالمظاهر أم نعمل للآخرة
وسبحان
الله تذكرت مبادئ في علم النفس السلوكي والتربوي في نظرية التحكم بالذات
الإشباع
الفوري - instant gratification
والإشباع
المؤجل - delayed gratification
وكيف
سبحان الله ان الشخص الذي يطارد الإشباع الفوري فقط يعيش مدفوعا بالرغبات اللحظية،
يسعى إلى المتعة السريعة ويتجنب الانتظار أو الجهد
يرضي
ذاته بالنتائج السهلة والسريعة، لكن ذلك يجعله أقل قدرة على ضبط النفس، وأكثر عرضة
للندم، والتشتّت، وضعف الإنجاز طويل المدى
أما
من يمارس الإشباع المؤجل، فيملك بصيرة وصبر وانضباط، يؤمن أن المكافأة الكبرى تأتي
لاحقا، فيستثمر وقته وجهده بوعي
الفرق
الجوهري بينهما أن الأول يعيش اللحظة، بينما الثاني يبني المستقبل
وجاءت
القصص في سورة الكهف عظة لهذا المعنى، ان نعمل ونصبر لجزاء الآخرة وليس لإشباع
الرغبات الدنيوية
Comments
Post a Comment