5-12-2025

 

 

الحمدلله الذي هدانا لتلاوة سورة الكهف في كل جمعة، وهذه الجمعة، استشعرت من القصص معنى ان يكون الشخص في معية الله سبحانه وتعالى

 

ما اثار هذا الشع،ر قوله: ﴿وَرَبَطنا عَلى قُلوبِهِم إِذ قاموا فَقالوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرضِ لَن نَدعُوَ مِن دونِهِ إِلهًا لَقَد قُلنا إِذًا شَطَطًا﴾ [الكهف: ١٤]

 

 ربط الله على قلوب اصحاب الكهف لأنهم التجأوا اليه سبحانه، اختاروا معية الله على معية قومهم

 

وهذا المعنى تتابع في القصص، ففي قصة صاحب الجنتين، نرى والعياذ بالله غروره، وأنه ظلم نفسه بانه اختار نفسه فقط

 

اما قي قصة سيدنا موسى والخضر عليهما السلام، سعى سيدنا موسى ليكتسب العلم، وهو متوكل على الله وفي معية الله

 

وفي قصة ذو القرنين، نرى انه بعكس صاحب الجنتين، لم يغتر بملكه وسلطانه، بل سخر هذا الملك والسلطان في سبيل الله

 

وفي تأمل القصص نرى أنها ترسم دورة اليقين بالله ومعية الله، وكأن السورة بمجملها تروي هذه الدورة من خلال القصص الأربع

 

تبدأ باللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، كما فعل اصحاب الكهف، واللجوء اليه هو هداية منه سبحانه، ثم يأتي الشيطان ليوسوس ويغرينا بمتاع وفتنة الدنيا كم فعل صاحب الجنتين، ثم بمشيئة الله نصل لمرحلة من الوعي وندرك ضرورة التعلم والفهم عن الله كما فعل سيدنا موسى عليه السلام مع الخضر، لنسخر هذا العلم ونستثمره في سبيل الله كما فعل ذو القرنين 

 

ونعود لبداية الدورة، اقرب إلى الله باذنه ومشيئته سبحانه وتعالى

نقترب من الله، ثم نختبر، ثم نتعلم، ثم نعود أقوى بإذن الله

 

لهذا نحن في ابتلاء دائم في هذه الدنيا، لكن سخر الله لنا الأدوات لتي تعيننا على هذا الابتلاء إذا أصلحنا النوايا واخترنا معية الله

 

Comments

Popular posts from this blog

3-4-2026

10-4-2026

6-3-2026