15-8-2025

 

 

سورة الكهف تسرد تباين واضح بين الصلاح والفساد، وبين فناء الدنيا وخلود الآخرة

 

ويظهر هذا التباين من بداية السورة سبحان الله، ان الله سبحانه وتعالى انزل القران وهو الدليل والمنهج لمن أراد الصلاح في الدنيا ليفلح في الاخرة، وهذا القران سبحان الله هو بشير ونذير، يسرد الله فيه القصص والمواعظ فهل نجتاز ابتلاء واختبار الدنيا ام نغتر بها؟

 

في قصة اصحاب الكهف: تباين واضح بين الثبات على الحق او العناد بالباطل، فر اصحاب الكهف وهم قلة من قومهم واعتزلوهم حفاظا على دينهم، وشاء الله ان يطلع عليهم أهل مدينتهم اختبارا لهم، فمنهم الضالين الذين أرادوا ان يبنوا عليهم مسجدا

 

ويتبع القصة توضيح ان الفساد يكون على هيئة جهل وغفلة واتباع هوى النفس

 

في قصة صاحب الجنتين: اغتر صاحب الجنتين بما رزقه الله لدرجة الغرور وظن انه من عنده وليس من عند الله، واغتر بالدنيا ونسي الآخرة، وفي المقابل صاحبه المؤمن الذي ذكره ان الله هو خالق كل شيء، وان النعيم حقا والجنة حقا هي جنة الآخرة وليست جنة الدنيا

 

ويتبع القصة توضيح لابتلاء الدنيا: فهي كالمطر الذي ينزله الله سبحانه وتعالى وينبت الأرض ثم يصبح هذا النبات يابسا هينا وترجع الأرض بأمر الله كما كانت، وهذا تاكيد على فناء الدنيا وعدم دوام حالها، فيرجعنا الله سبحان الله يوم الحشر كما خلقنا اول مرة، ليحاسبنا على عملنا في الدنيا، فهل انشغلنا بزينة الدنيا ونسينا سبب خلقنا؟ 

 

وفي قصة سيدنا موسى عليه السلام والخضر: تباين واضح بين المظاهر السطحية والنوايا المخفية، كان الخضر ينفذ ما امره الله به، ليدفع ضررا بأمر الله، كالظلم والبخل والطغيان، وهو تاكيد على ان الابتلاء في الدنيا هو حكمة إلهية لاختبار اليقين بالله عز وجل، فهل نثبت وقت الابتلاء؟

 

وفي قصة ذي القرنين: تباين بين ذي القرنين الذي أخذ بالاسباب واستخدم ما آتاه الله من ملك وقوة بالعدل وابتغاء مرضاة الله، وبين يأجوج ومأجوج المفسدون في الأرض بالتدمير

 

وتختم السورة بتوضيح التباين بين حال أهل النار والعياذ بالله، وحال أهل الجنة، وما كان أعمال أهل النار في الدنيا، واعمال أهل الجنة

 

والقصص والمواعظ ماهي الا شرح لهذا التباين:

فهل نختار طريق الصلاح والهداية والخلود في الجنة بإذن الله

ام نبقى في الجهل والضلال والاغترار بالدنيا الفانية والخلود في جهنم والعياذ بالله

Comments

Popular posts from this blog

3-4-2026

10-4-2026

6-3-2026